شرطة حماية الحدود تتلقى تدريبات متقدّمة ضمن دورات ’تدريب المُـدرّبين‘ لتعزيز قدراتها PDF طباعة إرسال إلى صديق
Written by   
آخر تعديل الثلاثاء, 08 ديسمبر 2009 13:59

بقلم النقيب نورلاند أولاد، من الفرقة المتعددة الجنسيات- الجنوب.


مركز "جلات" الأمني المشترك، ميسان- في الوقت الذي تمضي فيه القوات الأمريكية نحو تحقيق خفض عديد قواتها وتواجدها في العراق عملاً بمفردات الاتفاقية الأمنية المُبرمة، تتزايد الحاجة أكثر من أي وقتٍ مضى، إلى تدريب وإعداد القوات الأمنية العراقية لكي تتولّى المسؤوليات بنفسها

رئيس العرفاء كرستوفر براون، وهو أحد المدرّبين من فريق نقل المهام والقادم من مدينة تيمبل بولاية تكساس، أثناء تدريبه لعدد من منتسبي شرطة الحدود العراقيين، ضمن دورة من نوع، تدريب المـُدرّبين، التي ستمكنهم من نقل الخبرات إلى أقرانهم من المنتسبين الجدد. وجرت الدورة في مفرزة الزبيدات الحدودية بمحافظة ميسان.


.

 
ومن بين تلك الجهود التدريبية، هو ما اصطـُلـِحَ عليه بتسمية "دورات تدريب المدرّبين"، والتي يعكف فريق نقل المهام في فوج الفرسان الثالث عشر، والمسمى "شمتر" المنتشرة قواته في محافظة ميسان، على تنظيم عددٍ منها لقوات شرطة الحدود العراقية في محافظة ميسان. وقد تمكن جنود الفريق المذكور من رفع القدرات والمهارات التعبوية والتكتيكية ومستوى الأداء المهني لرجال شرطة الحدود المنتسبين إلى الفوج الثالث، الملحق باللواء 11 من قوات شرطة أمن وحماية الحدود.

 

وتـُمكـّن هذه الدورات التدريبية قوات شرطة الحدود العراقيين من القيام بعملهم بالشكل الصحيح والفعال، مثل ما يتعلق بتسيير الدوريات في مناطق الشريط الحدودي مع إيران، وفرض الأمن في تلك المناطق التابعة لمحافظة ميسان الجنوبية.

 

وتهدف هذه الدورات أيضاً إلى تطوير قدرات ومهارات القادة الشباب وكذلك المنتسبين الجدد إلى قوات شرطة الحدود، وتعليمهم مختلف الجوانب المطلوب إتقانها وبمستوياتٍ مختلفة من التقنيات والمهارات، والتي تمكن رجال حرس الحدود العراقيين، من فرض الأمن وتنفيذ العمليات في تلك المناطق بالإعتماد على قدراتهم الذاتية.

 

ويركز فريق "شمتر" لنقل المهام الأمنية في الوقت الحاضر في تدريباته ودوراته، على الجوانب الاستخبارية، وأساليب تفتيش المشتبه بهم، أوالذين يُلقى عليهم القبض. وكذلك مايتعلق بأساليب استجواب المعتقلين. وبعد انتهاء دورةٍ ما، يُصدر القائمون عليها من جنود فريق شمتر لنقل المهام، الشهادات الاصولية التي تـُجيز رجال شرطة الحدود العراقيين لممارسة نشاطاتهم على مستوى وواجبات الفوج، وتُجيز بعضهم أيضاً لممارسة عمليات تدريب أقرانهم من رجال الشرطة الجـُدد..

 

وعن رأيه بمدى استيعاب رجال الشرطة للمعلومات التي تُقدّم في هذه الدورات، ومستوى أدائهم لواجباتهم، قال رئيس العرفاء "كرستوفر براون"، وهو أحد المدربين في الجوانب الطبية والاسعافات الأولية: "أنا مُنبهرٌ بمدى التقدم الذي يحرزه المتدربون من رجال شرطة حرس الحدود، بفضل هذه الدورات"... وأضاف براون القادم من مدينة تيمبل بولاية تكساس: "منذ أن بدأنا ببذل جهودنا في تنظيم مختلف الدورات التدريبية، أصبحنا نلمس بوضوح مدى التقدم الذي طرأ على قدراتهم وأدائهم لواجباتهم".

 

وتجدر الإشارة إلى أن بعض الخرّيجين من تلك الدورات التطويرية، يجري إعدادهم ليُصبحوا مدربين لأقرانهم، من خلال إدخالهم في دوراتٍ من فئة "تدريب المدرّبين"، ويتم إجازتهم فيما بعد من قبل فريق نقل المهام لمزاولة مهمـّات تدريب المنتسبين الجُدد الى حد مستوى واجبات السريـّة.

 

ولغرض التأكـّد من مستوى أداء رجال شرطة الحدود العراقيين، واستيعابهم الجيد للمعلومات والمهارات التي جرى إيصالها اليهم، سيقوم فريق من السرية "سـي" في الكتيبة الثانية الملحقة بفوج الفرسان الثالث، بزيارة رجال الشرطة العراقيين من سرية حرس الحدود، للوقوف على طريقة أدائهم لواجباتهم، ولمعرفة ما إذا كانوا بحاجة لدخول المزيد من التدريبات.

 

وعلى الرغم من كون رجال شرطة الحدود قد أبدوا قدراً كبيراً من الاستيعاب والتقدم في مستوى أدائهم لعملهم، فإن قيام جنود السرية "سـي" بتنظيم دورات تدريبية تكميلية سيكون من شأنها صقل تلك المهارات من خلال إشراك رجال الشرطة في تمارين تدريبية وفق سيناريوهاتٍ عملية تعكس جوانب يمكن حدوثها، وتـُحاكي ما يحصل على أرض الواقع والتي يمكن أن تحصل أثناء الممارسات العملية اليومية.

 

وحول تلك السيناريوهات التدريبية، يقول الجندي أول ستيفن وايك القادم من ولاية أوهايو: "العديد من رجال شرطة الحدود سبق لهم أن شاهدوا تدريبات الشرطة الأمريكية في أكاديميات الشرطة، من خلال الأفلام السنمائية، وهم الآن متلهفون لكي يروا بأنفسهم تلك التدريبات عملياً وواقعياً من خلال تدريبهم  جنباً الى جنب مع جنود فريق نقل المهام، لكي يروا الفرق بين ما تعرضه هوليوود، وبين ما يحصل واقعياً".

 

وإلى جانب التدريبات في الجوانب الاستخبارية، وأساليب جمع المعلومات، وتقنيات تفتيش الأشخاص، واستجواب الداخلين والمغادرين عبر الحدود.. فإنهم تلقوا مؤخراً تدريباتٍ في الاسعافات الأولية وإنقاذ المصابين.

 

يقول الجندي أول ستيفن وايك: "لقد استمتعتُ بتدريبي لرجال شرطة الحدود العراقيين، على أساليب الاسعافات وإنقاذ المصابين، ولقد اكـّدنا أيضاً على إكسابهم القدرة على قيامهم مستقبلاً بتدريب أقرانهم من رجال الشرطة العراقيين على فنون الاسعاف والإنقاذ هذه".

 

آخر تحديث: الثلاثاء, 08 ديسمبر 2009 13:59